تعريف الادب العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعريف الادب العربي

مُساهمة من طرف aldomyatey في الخميس أبريل 16, 2015 12:16 pm

تطور مفهوم الأدب العربي                            
n الأدب عند العرب في الجاهلية :
    في العصر الجاهلي ــ وهو أقدم مايعرف من  أدوار تاريخ الأدب العربي ــ لاتوجد نصوص تشير إلى أن كلمة ( أدب ) فيه كانت تعنى ماتحمله في هذا العصر من معنى ، بل إن هذه الكلمة كانت قد عرفت في معنى ضيق جداً ، وهو الدعوة إلى مأدبة أو وليمة ،وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى               لاترى الآدب فينا ينتقر
والجفلى : هي الدعوة العامة ، والآدب هو الداعي ، وينتقر أي يتخير أو يختار ، وبهذا يفتخر الشاعر بأنهم كانوا يقيمون المآدب في الشتاء ، ويجعلونها عامة لكل عابر سبيل إذ أنهم لم يكونوا يختارون من يحضر إلى تلك المآدب . وهذا معنى ضيق جداً ، وبعيد كثيراً عن معنى كلمة ( أدب ) في العصر الحديث .
ثم عرف العرب من معاني الأدب أنه الخلق المهذب ، والطبع القويم ، والمعاملة الكريمة للناس ، نرى هذا المعنى في النص الجاهلي الذي ورد عند عتبة بن ربيعة ، وهو يصف لابنته هند زوجها أبا سفيان ، من غير أن يسميه لها ، فقد جاء في هذا الوصف = ... بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولايؤدبونه + . وواضح من هذا النص أن المراد به هو أنه ذو خلق نبيل ، وأنه يأخذ أسرته باتباع هذا الخلق النبيل . وفي رد هند بنته مايدل على هذا المعنى أيضاً ، إذ قالت : = إني سآخذه بأدب البعل + . تريد أنها ستعامله بالخلق الكريم الذي ينبغي أن يعامل به الزوج .
n الأدب في عصر صدر الإسلام  :
       لما جاء الإسلام ووضعت  أصول الآداب ، واجتمع المسلمون على أن الدين أخلاق يتخلق بها ، فشت الكلمة،أما حديث ( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) فعلى الرغم من صحة معناه إلا أنه حديث ضعيف قال عنه ابن تيمية ـ رحمه الله ـ (لايعرف له إسناد ثابت ) ، ولكن في هذا العصر استخدمه شاعر مخضرم يسمى سهم بن حنظلة الغنوي بنفس المعنى إذ يقول :
لايمنعُ الناس منِّي ما  أردت ولا            أعطيهم ما أرادوا حُسنَ ذَا أدبا
n الأدب في عصر بني أمية:
      أخذت كلمة ( أدب ) في عصر بني أمية معنى تهذيب السلوك  الذي دلت عليه كلمة ( أدب) في عهد النبوة ، لكن اتسع هذا المعنى التربوي التهذيبي ، فأصبح معنىً تربوياً تعليمياً تثقيفياً وتهذيبياً . فقد ظهرت في العهد الأموي شخصية (المؤدب ) ، وهو المعلم أو الأستاذ ، الذي كان يختاره الخلفاء والأمراء ومَن في حكمهم لتعليم أبنائهم وتهذيبهم ، وكان ذلك التعليم شاملاً لكل علوم العصر بلا استثناء .
    وظل معنى ( التثقيف ) مفهوماً من كلمة التأديب في هذا العصر ، حتى أطلق على طائفة من ممتازي الأساتذة اسم (المؤدبين ) ، وهم القائمون بأمور التعليم على النحو المعروف أيام بني أم ية ، وهو التعليم بطريق ا لرواية للشعر والأخبار ومايتصل بالعصر الجاهلي  . وصارت كلمة ( أدب ) تدل منذ العصر الأموي على هذا النوع من الثقافة ، واتاح هذا الاستخدام الجديد لكلمة ( الأدب ) أن تصبح مقابلة 

aldomyatey
Admin

المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 07/04/2015
الموقع : الاسكندرية سيدى بشر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aldomyatey.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى